نشرة الأخبار

آخر المواضيع

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

أضواء عمانية: بقلمي : قراءات بين معلم اليوم ومعلم الأمس

(لغتنا العربية ما بين الألم والأمل)
اللغة العربية هي من أجمل اللغات فهي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والذي سبحانه وتعالى تكفل لنا بحفظه حتى قيام الساعة ما يثير لدى النفس البشرية غرابة هي بأن الغرب كانوا يأخذون شتى أصناف العلوم من عمائنا المسلمين أمثال أبو بكر الرازي وابن سينا وابن النفيس حتى أن علومهم قد رست في الجامعات الغربية ومازالت تدرس حتى يومنا هذا ، وها هو ابن سينا قد صنع له تمثالاً في إحدى جامعاتهم وعلومه مازالت تدرس لديهم بل ويفتخرون به ، نحن العرب قدأغرتنا مظاهر الحياة وفهمنا الحضارة بشكل خاطئ حيث آثرنا على أنفسنا الراحة وإتكلنا على الغير في خدمتنا وأصبحنا مستهلكين غير منتجين ومستوردين غير مصدرين وأصبح جيل شبابنا اليوم هم جيل الفضائيات وما تعرض به من أفلام ومسلسلات لا تليق بشباب فتي ولا مجتمع مسلم وعطلت أفكارهم التكنولوجيا كالهواتف النقالة وأجهزة الحاسب الآلي وبدل ان تستخدم لدى البعض منهم فيما هو نافع إستخدموها فيما لا طائل منه وأصبح يحلم الشاب بالمرسيدس والمكتب بكرسي دوار دون أن يتعب ويجد ويجتهد لأنه وجد الحياة أمامه سهلة ميسرة فهو لم يجلس إلا على هواء المكيف أثناء فصل الصيف ولم يجرب الحر أو حتى حرارة الشمس فتغيرت لديه نمطية الحياة بعصرنتها ولو طلبت منه أن يجمع لك ما بين الأصالة والمعاصرة لقال تكفينا المعاصرة ودع الأصالة لأهل زمان ، فإن سلمت عليه بتحية الإسلام قال لك : هاي وإن لقيته صباحاًقال لك : جودمورنج وإن رد على هاتفه قال : هالو حتى بتنا ندرك بأننا في خطر ولكنا مازلنا نأمل بأن يكون القادم أفضل طالما قال الله تعالى : " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " فالقرآن الكريم يتلى باللغة العربية لدى مسلمين جميع أنحاء العالم بل حتى اٌسلام الآن بدأ ينتشر في أوروبا بشكل يخبف الغرب وقد إعترف الغرب أنفسهم بجمال اللغة العربية وحبهم لتعلمها فأرسلوا شبابهم لبعض الدول العربية كمصر واسوريا لتعلم اللغة العربية رغم أن اللغة الإنجليزية باتت الآن هي لغة العصر لأنها إستطاعت أن تفرض نفسها في زمن العولمة فجميع التقنيات الآن باللغة الإنجليزية وحتى ورقة التعليمات في بعض علب الأدوية مكتوبة باللغة الإنجليزية ونتمنى أن يأتي هذا اليوم الذي نرى فيه اللغة العربية هي اللغة التي تفرض نفسها في جميع دول العالم وما يتحقق ذلك إلا أن شعر أبنائنا بقيمهم ودينهم وعقيدتهم وهذا لن يتأتى إلا بتظافر جهود المربين كالبيت التي الأسرة فيه هي النواة واللبنة الأولى ومن بعده المدرسة ودور العبادة في مجتمعاتنا العربية الإسلامية
بقلمي : السهاد البوسعيديأضواء عمانية: بقلمي : قراءات بين معلم اليوم ومعلم الأمس
: المعلم تلك الشمعة التي تحترق كما يسميها البعض ولكني أراها شمعة كلما إحترقت زادت إشتعالاً لتنير من حولها لكي يبصروا النور في طريق الأمل حتى ت...

بقلمي : قراءات بين معلم اليوم ومعلم الأمس

المعلم تلك الشمعة التي تحترق كما يسميها البعض ولكني أراها شمعة كلما إحترقت زادت إشتعالاً لتنير من حولها لكي يبصروا النور في طريق الأمل حتى تشرق شمس المعرفة بمجداف العمل .
ذلك المعلم الذي يشكل عجينة خلقها الله سبحانه وتعالى جل في علاه هينة لينة تتشكل وفق ما يراها ويبتغيها متطوعة في يديه حتى يخرجها من ظلام دامس إلى شمس مشرقة يسقيها منهلاً من العلم لا ينضب فيخرج مخرجات تعليمية تقاس نواتجها على المدى الطويل حينما تخرج لتتنفس رئة سوق العمل ،
كل شيء يمكن قياسه على الزاوية القريبة عدا المتعلم والمعلم فالمعلم يعطي ويبذل قصارى جهده سواء كان منهجا قد أسند أمانة له وعليه القيام بها أم بما يحويه عقله وعصارة فكره من معلومات خارجية كان قد نهلها وإستقاها ، فلا يمكن أن نقيس نجاح المعلم والمتعلم إلا من خلال مستوى الطالب على المدى البعيد بعد ان يكون قد إعتلى مراتب الشرف وفتحت له ارقى الجامعات وفق التخصص الذي يرغبه ويتماشى مع سوق العمل هنا نقول بان المعلم أحسن صنعا والطالب أحس عملا والوطن زاد رقيا من خلال هذا الإستثمار الحي في رأس المال البشري ، المعلم من الصعب ان يشعر به أي شخص وبما يبذله من جهد إلا كل من تنفس وولد في الحقل التربوي ولبس عمامة العلم وأمسك بالقلم السبوري الحديث أو الطبشور قديما كعصى جعل من الطالب أن يتعكز عليه ،
فمعلم اليوم قد إختلف عن معلم الأمس والعملية التعليمية في جوهرها ومضمونها قد إختلفت عن ماضي سابق كان الطالب فيه يقوم بترديد ما يصيغه المعلم من عبارات . فاليوم الطالب هو محور العملية التعليمية والمعلم هو المشرف على سير هذه العملية ،
نحن نتفق على ان المعلم هو المعلم ولكن يتفاوت المعلم في طريقة التدريس والعطاء وفي أساليب التدريس التي يقوم بها . فهناك معلم لا يعدوا كونه ملقنا والطالب من خلفه كببغاء وإن كلف خاطرهفي يوم ما أحضر وسيلة ورقية لا تعدوا تخرج من دائرة الغلاف والكتاب . يردد ما هو موجود في منهاجه ولا يخرج خارج نطاق غلافه ليرى ماذا موجود في زاوية العالم الخارجي !!!
وهناك معلم يبحر بطلابه إلى أبعد من ذلك فيلبسهم عمامة التحديات والصعاب لمواجهة المشكلات فتراه تارة مزروعا بين أروقة الكتاب وتارة يبحث من خلف جدران المكتبات كخلية نحل تبحث لها عن زهرة تضع فيها رحيق العسل فينمي نفسه مهنيا ، فهناك فروق فردية بين معلم وآخر .
كما ان معلمي اليوم والطلاب يواجهون تحديات إختلفت عن الماضي فطلاب الماضي كان كل همهم فقط اخذ الحصة وكتابة الواجب ومن ثم العمل وقت المساء في الحقول والمزارع بأسلوب بدائي حسبما كان متوافراً لديهم فلا ينظرون إلا من خلال زاوية القرية التي يعيشون فيها .
أما معلم اليوم وطالب اليوم فقد أصبح يواجه تحديات جسيمه وأتيحت للمعلم وسائل تعليمية حديثة وتقنيات متنوعة كأجهزة عرض الشفافيات وجهاز العرض الرأسي والتلفاز وأجهزة الفيديو والكاميرات الرقمية وأصبح الطالب يتحدى المنزل والأسرة ومعلمه ومجتمعه فسافر عبر شواطئ الإنترنت والشبكة العنكبوتية إلى أبعد مدى وأصبحت المعلومة في يده تصله إلى قعر داره بل إلى جدران غرفته التي يعيش فيها على صوانئ من الفضة وأطباق الذهب قبل أن يصل إليها معلمه فيتحداه بها ، وإن لم يقطف ثمرتها المعلم لم يتسنه للمعلم السبق واللحاق بالطالب ،
فمن هنا رسالة تربوية هامة وهي أن العلم ليس طالب وكتاب ولا غرفة محصورة بين أسس وجدران ، وإنما هي السفر والإبحار إلى عالم اليوم بما يتماشى ثقافة المجتمع ومبادئه وقيمه وتطويع العلم وفق الزمان والمكان الذي نعيشه ونعايشه لا أن نقف من حيث وقف معلم الأمس الذي كان يتعكز على أسلوب التقليد في طريقة التدريس وخصوصا أن اليوم نرى بـأن المجتمع ينظر للمعلم نظرة دونية تختلف عن سابقتها من حيث قداسة المعلم ووضعه في درجة الأنبياء والرسل ، وعلى المعلم أن يغير نظرة المجتمع هذه ، لذلك لزاما على المعلم ان ينطلق لمواجهة هذه التحديات ويصبر على أداء رسالته بالطريقة الحديثة التي يعيشها اليوم في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم قرية عالمية صغيرة

.بقلمي : السهاد

،،،

بقلمي : أهمية ملف المقررالتدريبي -


من العوامل التي تؤثر على جودة التدريب ما يسمى" بملف المقرر التدريبي للمدرب "

فمن خلال هذا الملف يستطيع المدرب أن يرتقي بالعملية التدريبية ويصل التدريب إلى أقصى جودتة ويتم تحسين التدريب وتطويره

ويحتوي الملف التدريبي للمدرب :

1-الوسائل التعليمية وطرق التدريب المستخدمة
2-كشف درجات أعمال السنة للمتدرب
3-نماذج من الاختبارات الفصلية والنهائية
4-عينة من إجابات المتدربين على الاختبارات الفصلية والنهائية
5-الكشف اليومي للحضور والغياب للمتدرب
6-عينة من الواجبات التي قام بها التدرب
7- الخطة التفصيلية للمقرر التدريبي
8-نماذج من الواجبات والتمارين التي تعطى للمتدربين

ومن هذا المنطلق فالملف التدريبي يضم مجموعة من الوثائق التي تعتمد على كفاية المعلم في المجالات المعرفية والمهارات والإتجاهات الفنية للتعليم إذ نستطيع أن نسميه تعريف تفصيلي للمقرر التدريبي الذي تدخل فيه اهداف المقرر المرجوة في تحصيل المدرب وكذلك يوضح الأداء الحقيقي للمدرب في العملية التدريبية الذي يقوم بأدائها

وتكمن أهمية ملف المقرر التدريبي في الجوانب التالية :

1- تقييم الأداء الوظيفي للمدرب
2- رفع مستوى الجودة التدريبية والعملية للمقرر التدريبي
3-معرفة كفاية المدرب التدريبية
4- الرقي بالمقرر وتنظيمه بطريقة علمية جيدة
5- ضرورة توثيق الأداء العلمي للمدرب وكفايته وقدرته على التدريب
6-طريقة تقويم المنهج التدريبي

بقلمي : السهاد

،،،


بقلمي : المعلم الأول -






لا شك في أن المعلم الأول يعتبر بمثابة المشرف المقيم في المدرسة وذلك من خلال ما يقوم به من عمليات تواصل ومتابعة لمعلمي المادة الموكلين إليه كما يعد المعلم الأول حلقة وصل ما بين المعلمين ومدير المدرسة ومشرفي المادة وفي هذا الصدد أود أن أنوه بأن المعلم الأول هو الأقرب إلى قلوب معلميه وسبر أغوارهم ومعرفة نفسياتهم ومواطن القوة والضعف لديهم وذلك من خلال الإشراف والتقويم والمتابعة ليتسنى له بالتالي معالجة القصور وتحويل نقاط الضعف إلى قوة





لذلك لابد من المعلم الأول أن يكون قريبا من قلوب معلميه متواجدا معهم يعطي جل ما عنده من خبرات متنوعة لهؤلاء المعلمين فلا يكون متذمرا منهم متعاليا عليهم وإنما لابد أن يتحلى بروح الصبر والعطاء

كما يجب عليه وضع التصورات والمقترحات والخطط حول الإنماء المهني لهؤلاء المعلمين بداخل المدرسة ورفعها لمدير المدرسة من أجل التعاون التام في إعداد برامج تعليمية لا مركزية بداخل المدرسة وإعداد أوراق عمل تطور من أداء وعطاء المعلم ولا يخفى على الجميع ما يقوم به المعلم الأول من ورش عمل وندوات وزيارات إشرافيه على معلميه من الإرتقاء بهم نحو الأفضل





كما أنني لا أحبذ أن يثقل كاهل المعلم الأول بعدد كبير من الحصص التي يقوم بتدريسها وذلك حتى يتفرغ تفرغا تاما من متابعة معلميه ومنناقشة الخطط معهم وإيجاد آلية جيدة في رفع التحصيل الدراسي لدى التلاميذ ومعالجة الطلاب الضعاف المستوى التحصيلي

لذلك يجب أن يعمل مدير المدرسة والمعلم الأول جنبا إلى جنب بروح الفريق الواحدة من أجل التعاون البناء الذي من شأنه أن يرفع مستوى التلاميذ وتحصيلهم في جميع المواد الدراسية والأنشطة الصفية والآصفية وأن يثق مدير المدرسة ثقة تامة بمعلميه الأوائل فمتى ما توافرت الثقة كان هنالك نموا وإنتاجا وحافزا للعمل والعطاء

بقلمي : السهاد البوسعيدي



بقلمي : مولاي لو لم تفعل غير هذا لكفاك




ان ما قام به صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه من افعال وما خطه فكره من نهج وسياسة لتعجز الأقلام عن رصده وإتمام حقه فيه





إن هذا القائد بنى دولة وشكل شعبآ لقد جعل
من الأحجار المبعثرة التي كانت تعيق الناس عن السير هنا وهناك صرحآ شامخا من المجد والعزة وهبه لعمان وشعبها
لقد بذل هذا القائد المغوار والبطل الهمام مولاي جلالة السلطان شبابه وعصر فكره وحرم نفسه النوم الهانئ من أجل رفعة هذا الوطن وشعبه ومن أجل أن يضمن لهم الحاضر الكريم والمستقبل الزاهر الباهر المفعم بالكرامة
إلا إن أعظم الإنجازات التي لم يسبقه إليها أحد من حكام هذا الوطن السابقين هو :







"قيامه بترسيم حدود السلطنة مع جيران البر الثلاثة وهي : المملكة العربية السعودية ،، واليمن ،، ودولة الإمارات العربية المتحدة "



ويكمن عظم هذا الإنجاز أنه ضمن به الأمن والأمان والإستقرار للوطن ومواطنيه وكسب به أخوة دائمة مع حكام وشعوب البلدان الثلاثة

إن هذا القائد الذي يمتلك الحكمة الباهرة والنظرة الثاقبة والبصيرة النيرة والعقل الواسع قرأ الماضي قراءة ممعنة في العمق وأستخلص منه حكمة الحاضر ورجاء المستقبل وينبع عظم هذا الإنجازكذلك من معزة هذا القائد لكل فرد من افراد شعبه لئلا يطاله مكروه في المستقبل الآتي
وهو بذلك ضمن لهذا الشعب الدنيا وما فيها

حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " من بات آمنآ معافآ في بدنه عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا وما فيها "






فها هو هذا القائد العظيم قد كفل الأمن لهذا المواطن كما كفل له القوت وليس أدل على سعيه لحفظ صحة المواطن من هذه المستشفيات بهذا الوطن العزيز

فدمت مولاي قائدآ ورائدآ أبديآ لهذا الوطن وهذا الشعب

وجزاك الله عن كل فرد من أبناء عمان خير الجزاء إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير نعم المولى ونعم النصير


بقلمي : السهاااد

بقلمي : عاشق يصف حبيبته " أنظروا ماذا قال "



لا زلت اراها كما اراها بالأمس بين امس ماض ويوم قادم وفجر باسم ،،، دائمة الشباب ،،، ذات نضارة مبهرة ،،، وعزة وكبرياء ،،، ووطنية شامخة ،،، منذ ان كنت جنينا ،،، كتب على جبيني محبتها ،، وأن يكون قلبي مسكنها ،،، من جمالها الباهر وسحرها الأخاذ الذي يأسر القلب ،،، الجميع يتسابق على حبها ،،، القريب والبعيد .

ترى ما سر مكانها بالقلب ؟؟؟

ولم الجميع يتهافت على حبها ؟؟؟


آآآه من هذا الحب !!!

كم هو جميل وكم هو ورائع ،، أفرح بها عند بزوغ فجر جديد ،،، وعند متنفس صبح جميل ،،، عندما تنسج اشعة الشمس الذهبية خيوطها فوق الماء ،، وعندما تغيب الشمس مختفية بين السحب في السماء ،،، أفرح برؤيتها في وضح النهار ،،، ومع غروب شمس الأصيل

كم جميلة حبيبتي وهي موشحة بأبهى حلة وأبهى حرير

عروس تختال وسط عرائس قد كساها ربي جمال منير

ليس جمال كأي جمال ،،، لا استطيع ان اصفه أينما أتجهت وأينما أسير


كم هي رائعة حبيبتي وهي على لساني الهج بها ،،، اينما توجهت وذهبت في القلب ووسط شريان القلب مكانها ،، محال ان أحب أحدا اكثر منها

إن طلبت روحي ،،، فروحي فداء لها

وإن طلبت دمي فدمي يرخص من أجلها

آآآه هذه الحبية كم تهفو نفسي إليها ،،، وكم أشتاق لأن أنام بحضنها ،،،، وأن المس كل مكان فيها ،،، وأن أقبل ثراها وترابها الذي امشي عليه



آآآه كم تعذبني الغربة ،،، وأنا بعيد عنها ،،، كم اشتاق لها ،،، ولأن اقبلها ،،، كيف لا وهي المتربعة على القلب ،،، الساكنة في الوجدان ،،، وفي أعماق الروح



إنها حبيبة عمري

وعشقي الأبدي

روحي ونفسي فداها




إنها" عمان"

بلد الأمن والأمان

يحفظ لها ولنا قابوس السلطان

دوما وابدا على مر الزمان

يا ارض العز في كل مكان

يا بلدي

يا روحي

يا فدى الأوطان

يا حبيبة قلبي

" عماااااااااااان "






بقلمي : السهاااااد

بقلمي :حبيبتي هنا الله يحميها





ما أجمل الإحساس بالحب ليس له وقت ولا أذان وليس للقلب على العاشق سلطان

ما أجمل الإحساس بالحب شعور رائع يعطر الأنفاس والمكان

الحب شمعة تضيء في بحور العشاق

تكثر فيها الآهات والأشواق

الحب دفا صيف وشتا

وبحر عشق من الأعماق

عندما تهمس يهمس القلب بالحب

وتترجم العيون لغة الإحساس

لحظتها أشعر بأن الخريف أصبح ربيعآ

وبأن العمر عمر الزهور

لا أريد أن أحول العشق إلى فراق

فحبيبتي لؤلؤة العشاق

فلا أحتمل لحظة الفراق والهذيان

وسط الأرصفة والزقاق والتسكع في الطرقات

حبيبتي لؤلؤة نادرة الوجود

غالية الثمن

لا يعرف قيمتها إلا من عانى من لوعة وشجن

حبيبتي وردة العشاق

ومضرب المثل في الكون والآفاق

فيها جمال الحور

تشرح صدري وتزيح همي

هي لؤلؤة في زمن لا يعرف سوى الصفاء وقلوب لا تعرف سوى النقاء

حبيتي كنز مكنون

وهي نور في القلب والعيون

تسقى بماء المقل

فهل تدرووون حبيبتي من تكون ؟

















أنها سلطنة عمان حبيبة القلب ونور العيون










بقلمي السهاد

أين الذين قاسمونا الشعر مناصقة

الخميس، 17 نوفمبر 2011

أضواء عمانية على المسيرة التعليمية

بقلمي : خطوات أحلام منسية








خطوة أولى :

على جو المساء ، ينعشنا هواء محمل بعبق الأصالة ، ممزوجا بريحان بلدي، يبعث أريجه الفواح على شرفاتٍ عسجدية من أروقة منازل ترابية من الطين غمست فيها يد الأجداد وبنيت بعرقهم ،
روح الأصالة طلاسم كتبت في جنبات متراكمة نشمها كما نشم رياح الصبا في بساتين ذات مروج خضراء مزروعة بالياسمين ، وحفرت بيد جدي وجدك وقد أنهكهما تعب الماضي المرير ، ورغم ذلك كان الكل منهم سعيد ،






خطوة ثانية :



مرت متوشحة شالها القرنفلي ، تنظر للمارة لعلها تجد ضوء يرشدها إلى مصباح كان في يدها قد فقدته من بعيد ، فطافت جميع أروقة المنازل وازقة الطرقات علها تجد المصباح ، وفجأة وبعد أن أنهكها التعب وجدته ، وفرحت حين رأته ، ولكن عندما هرولت لتمسك به للأسف وجدته مطفي ، فحزنت وبكت ، وأطفئ بريق حياتها مع ظلام المصباح








خطوة ثالثة :


كتبت وكتبت وكتبت ؛ تبغي الوصول إلى ذلك البيت الجميل الذي يسكن في عالم أحلامها ، حاولت إستمطار أفكارها ، رسمت بداية البيت الأول وفرحت ، حاولت أن تكمل وتكتب وترسم خريطتها الذهنية فعجزت، ذهبت لتحضر فنجان قهوتها ، وأكملت البيت ألأول والثاني والثالث وعندما جائت لتراجع ما بنته من أبيات وجدتها بلا وزن ، وباب قوافيها مكسورة 0فحزنت وتركت القلم إلى نهاية العمر،










خطوة رابعة :

كان يحلم بأن يحلق عندما تمر من فوق رأسه الطيور ؛ حلم كثيرا ؛ كان يغمض عينيه ويعاود الحلم ؛ صعد إلى سطح منزله ؛ نام على ظهره وهو يشاهد الشمس تختفي خلف الجبال ؛ والطيور تعود إلى أعشاشها ؛؛ حلم وحلم وحلم ؛ وفجأة سمع الدجاج تقأقي في القن ؛ فجرى مسرعا وقام بنتف جميع ريشها ، وأحضر ورق ابيض مقوى وقام بقصه على شكل جناحان وثبت ريش الدجاج فيه ، لبس الجناحان ، وعندما حاول من سطح المنزل التحليق ، وقع على الأرض ومات ، مات ومات معه حلمه





بقلمي : السهاد

بقلمي : رسالة إلى معلمي الغالي / لا تقتل طموحي


معلمي أتيتك غضاً طرياً عودا ليناً بريئاً فلا تدعني أتخبط ما بين البيت ومدرستي ولا بين القرية وأصحابي . جئت ألتمس منك بيرق الصبح عندما يتنفس وأرسم صورتك الحسنة بالليل إذا عسعس .كعصفور يبحث عن حبة حب ويسعد عندما يلتقطها هكذا اكون عندما أرشف من أبجديتك كلمة وأرى حقيبتك التعليمية عامرة بما يناسب سني وعقلي.
معلمي الغالي لا تقتل طموحي ودع نفسك مكاني لطالما كنت طفلاً غضاً أدخلت لمدرستك وفي عينيك الحيرة وفي رأسك ألف سؤال وسؤال تبحث له عن الجواب . وعندما بدأت تبصر النور وشعاع الفجر يبتسم لك من خلال معلم محب أحببت الحصة والكتاب . والمسطرة والأقلام .ومعها كراس الواجب والحصة. بدأت ترسم خطواتك وأهدافك نحو الطموح فلا تقتل معلمي الغالي علي طموحي دعني أبصر قرص الشمس وحرف السين من فيض عطائك ودعني أتنفس قيثارة العلم من فيض يديك ودعني أحقق آمال المستقبل من فيض طموحك وأنهل من زاوية خبرتك

معلمي الغالي : هبني بذرة ة في تراب أرضك التي تدافع عنها مثل عرضك وتخاف عليها من سنين عجاف .هبني بذرة ترويها بعرقك تتعهدها برعايتك ترويها من علمك الغزير إجعل عطائك لي كنبض قلبك حتى اسمع دقاته فأشعر بحبك فأبادلك الحب

معلمي الغالي لا تحبس أنفاسي وتعد لي زفراتي كعصفور حبس في قفصه ويتمنى الحرية فأكره جدران مدرستي واتمنى ان اكسر حاجز الصمت الذي أخفيه عنها وأعلم بأن لي طاقة تختلف في كل مرحلة من مراحل حياتي مثلك تماماً فطفولتي بريئة أنفس عنها بالعبث في كتبي ودفاتري .في حقيبتي وألعابي .في الجري والقفز وسط ملاعب المدرسة. فلا تغضب وتثور إن تأخرت دقيقة عن الحصة بسبب لا مبالاتي وشقاوتي . علمني كيف أحترم الوقت وأشعر بقيمته حتى ارتب جدول يومي واعلم بان شبابي مرحلة تختلف عن طفولتي فيه إثبات لذاتي فلا تغضب إن حاولت ألفت نظرك بأهميتي ولو بحركة وهمسة بدون قصد لأشعرك بأني موجود وأحسسك بأني هنا .

معلمي الغالي : لا تقتل طموحي ساعدني أنطلق في هذا العالم وأقف أمام تحدياته واستطع ان اكون متحدثاً لبقاً من خلال الصور التعبيرية والإذاعة المدرسية لعلني يوما اصبح صحفياً أو إعلامياً فأسجل إسمك بماء الورد والذهب

معلمي لدي كما أخبرتك طاقة فلا تبخل علي ولو بساعة تهتم بي في مسابقة كشفية او موسيقية او إنشادية أو العاب رياضية لعلني في يوم اكون بيكاسو أو بتهوفن أو ضابطاً عسكرياً أو حتى محترف كرة قدم أهتف بإسم بلادي وأرفع إسمها عاليا

معلمي الغالي : لا تقتل طموحي وأعلم باني فارقت حضن امي وإبتسامة أبي من الصباح الباكر حتى منتصف النهار وجئت إليك كيتيما يلتمس الحنان والعطف فهبني أحد ابنائك فقد رفعك الله تعالى بمنزلة الرسل وتغنى فيك بقصائدهم الشعراء حين قالوا : كاد المعلم أن يكون رسولا

معلمي الغالي : لا تقتل طموحي وساعدني كي أصل إليه وابحث عنه لا وسط الأمنيات والأحلام فقط ولكن بيين النظريات والقوانين والمعادلات بين الألف والهمزة وبين الضمة والفتحة وبين القلقلة والإدغام وبين المعادلة والحساب فلا تضربني على جدول الضرب حتى تنطبق علي وعليك إشارة الضارب والمضروب والصافع والمصفوع فتأخذني العزة بالإثم وأطلق صرخاتي بالمكابرة والعناد فالعلم لا يكون إلا بحزم وعزم وإصرار .وأرواح ٌتتآلف بين المعلم والمتعلم .
فلا تبني لي معلمي بيتا من خيط العنكبوت يتلاشى في لحظة ولا قصراً من رمال البحر وتأتي موجة فتسحبه بعيدا . ومهما إختلفت معك على زاوية وأبجديه فعلمني منها : بأن الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية وعدها بالنسبة لك فرصة أتعلم فيها مبدأ النقد البناء . فلا تقتل طموحي معلمي الغالي فالطموح جميل لا يقف عند حد ولا يناله أي أحد .

بقلمي : السهاد البوسعيدي

بقلمي : ذكـريـاتٌ و حـــــنــيــن ~

أيتها العرافة إليك كفي
علكي تكشفي يومي وأمسي
وتسكبي من عُمريَ عُمْراً
يبشرني بطريقِ مجدي
أيتها العرافة إني أنـثى
لي بريقاً مذ عهد جدي
وأنهل من تقواه تقوىً
علني أشغـل بالتقوى وقتي




لي عُمْراًمن عُمْريَ عُمْراً
لم أرى في العُمر عُمْري
وضاع من حياتي عُمْراً
أبحث عنه بكل وقتي
أيها العرافة بالله عليك
تكلمي فإني فقدت نفسي
لا تدعي للجرذان وقتاً
يأكلون ويمضغون لحمي

أيتها العرافة ما تقولُ كفي؟؟
هل عُمْري يعودُ أم أدفن ُ نفسي
أم تُـراه العُمرَ إليّ قادم؟؟؟
فأنا على تـُرابِ عُمري سال دَمْي
أنا الذي ما ضُقتُ ضيماً
وما شكوتُ يوماً ضيماً لنفسي
وكأن أبو نواسٍ عاد إلينا
بتاريخ بني العباس يزيدون همي



أنا الذي لبسـت الديباج دهراً
وتعطرتُ بنسائم كل وردي
وأقتـنـيـتُ من القز حريراً
والتحفتُ بالفضائل كل وقتي
أيتها العراقة طمئني قلباً جريحاً
هائماً يبحثُ عن خيطَ فجري
هل يعودعُمري إليّ يوماً ؟
فأحدثه بما تجول نفسي


أنا الذي تَيـّمتُ شباباً
ومات الكثير بتراب رجلي
وأنتعلتُ من الزبرجد حذاءً
يلفتُ الصِنديد وأكبرُ شيخي
أيتها العرافة إليك كفي
علكي تكشفي يومي وأمسي
وتعطريني في حياتي عِطراً
فأُصبح بعد عطرك حُرة نفسي



وأزرع في بستان جدي زهراً
أرويه بعرقي وفيض كفي
وأصنع من الزبرجد الأحمر وشاحاً
أغطي بروائحه تربـة جدي
وأقطف من قيثارة العشق ورداً
دواء لمن يشكو في الحب همي
وأعودٌ لربي بكل وتراً
أدعوه ربي بأن يكشف ضُري
ولا أدعَ للحياةِ مجالاً
يوماً لها بأن تفضح سري
أيتها العرافة إليك كفي
علكي تكشفي يومي وأمسي

إنما شكوى الواشون علّي حقداً
فهذا دليلٌ على طيب أصلي
ولا ترمي بالسفاهةِ كل عقل
فإنك لا تدري بم يفكرُ عقلي
إحسب لنفسك كل خطاها
فإن نفساً قد تدنسُ نفسي
وكن على كفِ الرحمن عبداً
إن غبت عن الخلان يذكروك دهري
وما إنت في الحياة سوى عابراً
إستظل تحت شجرتها وانطوى يذوي
فهل تظن بأنك في الحياةِ باقٍ
مخـلدة نــفســك طول وقــتي
سيأتي عليك يوماً تجازى
بما كسبت يديك وأنت تدري
فأعمل ليومٍ أن تكونَ فيه
شمسٌ على رأس الخلائقَ مثل جمري

بقلمي : السهاد البوسعيدية

أيهما الأفضل أن تكون المرأة عطرا أم غرشة عطر ؟





أستهل مقالي للقارئ الكريم ببيتين من الشعر حتى يفهم القارئ الكريم ماذا أنا بصدد ما أكتب .
إن النساء رياحين خلقن لنا ..... وكلنا يشتهي شم الرياحين
ما أعجبه من بيت شعر جميل يصف المرأة في رائحتها بنبات عطري جميل ذكر إسمه في القرآن الكريم وهو نبات في الجنة حيث قال عز من قائل عليما : " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم "
تعددت الكتابات عن المرأة فمنهم من عراها في أبياته وقصائده بحيث أفقدها طهارتها وعفتها كنزار قباني وإبن المقفع ومنهم من رفع قدرها كالجاحظ
فإبن المقفع كان دائما عندما تمر عليه الأنثى يتعوذ منها ولا يعيرها أي إهتمام بل كان يكره النساء إلى حد لا يطاق مما حدا به الأمر إلى وصف المرأة بأنها مجرد ملح في الطعام 0
وأما نزار قباني فكان يكتب خواطره وأشعاره بحيث يجعلها أمام من يقرأ له يتصورها عارية وقد تجردت من ملابسها التي تسترها قطعة قطعة فيتصور الرجل من يشاء منهن في هذه الخواطر والأشعار قيتخيلها
هذه بعض الشخصيات المتناقضة كنزار والجاحظ وأبن المقفع رغم أن إبن المقفع كان وسيما جميل الخلقة ذات تقاسيم جميلة على عكس الجاحظ الذي وضع لنا كتاب النساء ودرس في جامعات لندن وباريس فقد رفع من قدر المرأة ومكانتها وأعطاها حقها فالجاحظ كان ليس بذلك القدر من الجمال فقد كان رفيع الأنف غائر العينين كثيف الحاجبين لا تحبه النساء ولا تلتفت له لأنه ليس جذابا ؟
ولو سألت أي أنثى وهي تقرأ مقالي الآن أي الرجلين الآن ترين أفضل ستقول بالتأكيد الذي رفع من مكانتي
والغريب في الذكر بأن دولنا العربية لم تذكر عن كتاب النساء للجاحظ شيئا رغم أنه عرف في القرن الثامن عشر وذاع صيته بين أوساط النساء في فينا وباريس ولندن وكان أكثر شعبيه فهو يصف المرأة بأنها أنبل خصالا وأدق إدراكا وأكثر إخلاصا
وقبل هؤلاء كرم الإسلام المرأة ورفع من مكانتها وأعطاها الحرية وفق حدود إسلامية لا يجب أن تتخطاها فسمح لها بأن تنهل من غزير العلم والمعرفة فحفظت كتاب الله وسنة رسول الله شرحا وتفسيرا كما بايعها الرسول بيعة العقبة الثانية وسمح لها بأن تشارك أخيها الرجل في الجهاد وتقوم بتضميد الجرحى وتعالج الزمنى
وأجمل مثل أو عبارة عن المرأة سمعتها من الأخوة المصريين فهم يقولون من باب الدعابة " المرأة فى حياة الرجل هى نصفة الثانى الرجل منديلة طائر والمرأة منديلها طائر ودائما يلتقى المنديلان عند المأذون "
وعندما يلتقيان تبدأ المفاوضات الرسمية ولكن لابد ان يكون كل طرف منهما عنده علم بكل تصرفات وطبائع الطرف الآخر يعنى فى رأي لابد ان يخلع كلاهما الوجه المزيف الذى يرتئيه لبعضهما البعض حتى يفهما بعض جيد ا بدون تزييق
فهما يشكلان كتلة واحدة تلتحم برباط شرعي وفق سنة الله ورسولة ويبدأ مشوار حياتهما عند إغلاق أول باب عليهما
ومنهم من قال لا تصدق المرأة حتى عندما تبكي وتبتسم
الغريب في الأمر أنني لم أرى أحدا من الكتاب والأدباء قد وضع كتابا يقارن فيه بين نظرة الكتاب السابقين السلبية والإيجابية لدى المرأة فالبعض منهم قد عاش في زمن وعصر واحد وألتقيا معا على نفس القافلة والطريق.
فأيهما الأفضل أن تكون المرأة عطرا أم غرشة عطر ؟
أم كما وصفها إبن المقفع مجرد رشة ملح في الطعام ؟
وكأن الفطرة التي خلقت عليها لم تخلق إلا للتذوق تعالى الله تعالى أن يجعلها لهذا فقط ؟

بقلمي : السهاد البوسعيدي


سيدي قابوس دومــــاً ..........عيدكم عيداً ســـــعيد

سيدي قابوس دومــــاً ..........عيدكم عيداً ســـــعيد

حفل افتتاح دار الاوبرا السلطانية مسقط - بهلاوي عماني

افتتحت في مسقط عاصمة سلطنة عمان ثاني دار اوبرا في الوطن العربي وأقيم احتفال فني بهذه المناسبة. ويتسم مبنى الاوبرا بجمال التصميم المستوحى من التراث العربي والاسلامي. ويعتزم القائمون على دار الاوبرا تحويلها إلى مركز لاحياء مناسبات ثقافية وفنية وموسيقية من مختلف دول العالم.تقرير حفل افتتاح دار الاوبرا السلطانية مسقط تحت رعاية السلطان قابوس بن سعيد يوم الأربعاء 12 اكتوبر 2011 م .
تقرير : أحمد الهوتي

إفتتاح مبنى الاوبرا في مسقط

افتتحت في مسقط عاصمة سلطنة عمان ثاني دار اوبرا في الوطن العربي وأقيم احتفال فني بهذه المناسبة. ويتسم مبنى الاوبرا بجمال التصميم المستوحى من التراث العربي والاسلامي. ويعتزم القائمون على دار الاوبرا تحويلها إلى مركز لاحياء مناسبات ثقافية وفنية وموسيقية من مختلف دول العالم.
تقرير : أحمد الهوتي

بقلمي : الحرمان العاطفي




الحياة التي وهبها الله تعالى لنا نعمة عظيمة يتوجب عليها الشكر لله تعالى فما خلقنا الله تعالى في هذه الحياة عبثاً وإنما لحكمة عظيمة وغاية جلية وهي عبادته تعالى وإعمار الأرض بالنسل والحرث . خلقنا الله تعالى وقد ألقى على عاتقنا مسئولية جمة وكل مسئولية تقود لمسئوليات اكثر وبالمقابل اوجد لنا النعم العظيمة هذه لنشعر بعظمة الخالق فنعمه تعالى لا تعد ولا تحصى ، الإنسان عجول بطبعه يريد ويرغب وكلما حصل على مبتغى أراد الأكثر والله تعالى كريم رازق قادر على العطاء فكم من عابد صلى ورفع يديه للسماء يطلب جاهاً أو منزلة إلا وأعطاه لها وكم من محروم من ذرية بكى وتضرع إلى ربه آناء الليل وأطراف النهار إلا وقد إستجاب الله له وكم من فتاة تأخرت في سن الزواج دعت ربها بأن يرزقها زوجاً صالحاً إلا واستجاب لها . فيد الله تعالى ممدودة بالعطاء .ولكن من شكر الله على هذه النعم بعد عطائها له؟فشكر الله تعالى والله لشيء عظيم لا يقدر بثمن أعظم من السلطة والمنصب والمال فما فائدة السلطة وأنا مكروهة منبوذة يسبني هذا ويقذفني هذا ويأكل لحمي الضعيف والقوي .؟؟وما فائدة المال الذي أملكه إن لم يسخر لي قلوب الناس بالمحبة والوفاء والإحترام ؟وما فائدة كل هذا وأنا أعيش في حرمان عاطفي سواء من قبل المجتمع أو الأسرة ؟هل جرب أحدكم الحرمان العاطفي الذي يعيشه البعض من الناس ؟هناك بيوت تصرخ وجدران تإن لفقدها الحنان والعاطفة ؟فالحب والعاطفة كالماء الذي يسقي البشر ما يلبث أن يدخل الجوف بعد الظمئ إلا وأبتلت به العروق .زوجة محرومة من العاطفة .يقابلها زوج يشتاق للحب والعاطفة من زوجته وكم من آباء وأمهات حرموا من حب أبنائهم وعطائهم يقابله أبناء محرومين من حنان الوالدين وعاطفتهم وليس إلى ذلك سبيل .البعض منا يجهل الكلمة الطيبة والعاطفة التي تنبثق من جوف القلب لتنسدل على زوايا الروح فتحيي العروق الميتة فكل شيء لا يتجدد يضمر ويركد كالمستنقع وتكثر عليه الشوائب والطحالب .فما الذي يمنعك من جعل حياتك كنهر جاري متجدد يعيد السعادة والحياة للوجوه الميته والذي أعياها التعب وأرهقها الحرمان .أيتها الزوجة بين يديك كنز مدفون تبحث عنه الكثيرات وقد حرمن منه فلا تبخلي عليه بالكلمة الحانية والعاطفة الجياشة .ما الذي يمنعك من إطلاق العنان للكلام بداخلك رغم أن لك أصابع تستطيع أن تخلل جذور شعره بلمسها بخفة وحنان وصدر كبير يحتضن العالم فأحتضنيه حتى لا يذهب لغيرك !!ايها الزوج زوجتك التي أحببتها وأخترتها من بين بنات الدنيا لا تشكك بإختيارك لها فأنت من إخترتها جدد حياتك معها بالحب والحنان وأعلم بأنها كانت أميرة في بيت أهلها مدللة من قبل والدها فأشبعها العاطفة وأسبغ عليها الحب والحنان وخذها إلى عالم رومانسي خيالي تحت ضوء الشموع وقصص ألف ليلة وليلة .ايتها الأم لقد حباك الله بدرر غيرك الكثير يتمنى أن يسمع كلمة امي ويتردد للعيادات والمستشفيات من أجل ذلك فأحمدي الله تعالى بأن لك أبناء وهبهم لك قرة أعين تتباهين بهم أمام الناس فلا تكبتي حنانك ولا تبخلي بأن تطبعي على جباههم قبلة توقد بداخلهم جميع الحواس وتحركها ليصبحوا ثمرة صالحة من ثمار المجتمع ايها الأب إن الله قد أنعم عليك بأسرة تحبها تتحدث إليها يستمعون إليك ينتظروك بكل لهفة وشوق غامر فلا تضيع وقتك بالسهر خارج البيت مع الشلة والرفاق تبتسم لهم وتضحك معهم وإذا ما رجعت إلى منزلك رجعت مكفهر الوجه عابس إما رفعت عليهم صوتك بالتأنيب أو أويت إلى فراشك وتركت شوقهم إليك كشمعة أنطفئ نورها .لا تجعل التعامل مع أسرتك تعامل رسمي وكأنك في دائرة حكومية سنت لها قوانين متبعه لا يمكن الخروج عنها ,، ولا تجعل زوجتك تعاني من برود عواطفك ومشاعرك دون ان تصرح لها بالحب والحنان وأنتي أيتها الزوجة بالمقابل زوجك طفل مدلل يحتاج ان تشعريه بوجوده وتسبغي عليه من حنانك حتى يكون ورائ كل رجل عظيم إمرأة .إياكم وكتمان المشاعر التي تولد الإنفجار وتخنق الجدران لأن مجتمعاتنا العربية تعاني من الحرمان العاطفي ومن الجفاء الذي يرتسم على وجه رب الأسرة إذا ما جلس في بيته وامام اولاده وزوجته .
فالرسول صلى الله عليه وسلم خيركم لأهله وهو قدوة للمجتمع المسلم فها هو يغازل زوجاته ويلعب مع أولاده وأحفاده وحنونا على بناته .فالعاطفة بداخل كل منكم نار متقدة لا ينطفئ لهبها فأوقدوها ولا تجعلوها بداخلكم كرماد هبت عليه الريح في يوم عاصف .

بقلمي : وردة والحلم


كان يفترش الرمل ويجلس يحلق في عالم آخر ليجد له عن هوية بعدما أضاع هويته - ولم يدري إلى أي مفترق من الطرق يتجه ، أحب الصحراء بما فيها من كثبان رملية وهدوء لم يعتده في مدينته - لقد فقد كل شيء بعدما وقع عليه حادث مؤلم أودى به إلى بتر ساقه الأيمن - كان في الجيش من الجنود المتميزين وكان لا يألوا جهدا من أجل القتال والتفاني في خدمة وطنه
أنه أحمد - حبيب وردة أحبها وأحبته -كانا عازمين على الزواج من بعضيهما - وكان جميع من في مدينته يعلم بالحب الجنوني الذي كان بينهما - انه عاشق صبابة كما يدعون - كان لا ينام إلا بعد أن يراها ويتسامر معها أجمل عبارات الهوى والغرام ويقطف لها من حديقة البيت وردة يعطيها لها لتضعها تحت مخدتها - كيف لا وقد عقد قرانهما وكان زواجهما بعد عودته من آخر تدريب عسكري يقوم به - كان أحمد ينتظر ترقيته إلى رتبة عميد في الجيش فكر بأن تكون حفلة ترقيته هي ليلة حفلة زواجه على وردة - ودعها كما لم يودع أحد من قبل وكانت تشعر بخفات قلبها ودقات أنفاسها تتصاعد - قال لها إنتظريني سوف أعود وأحدد كل شيء مع والدك بشأن العرس ،
ذهب أحمد وفي عقل وردة ألف سؤال وسؤال !!
وألف علامة إستفهام تدور وتجول بفكرها !!
تحاملت عليها الكوابيس المزعجة - فتارة ترى قذائف صاروخية قد أوقعت ضحايا بمدينتها - وتارة ترى نفسها تدوس على ألغام تجعلها تصارع الموت - تزداد شهقات أنفاس وردة وتقوم مذعورة من نومها وكأنما جبل يجثو بثقله على صدرها
كان أحمد لا يقل عنها -فتارة يرى بأن وردة بأعلى جبل تمد له يديها وتصرخ ويحاول إنقاذها وفجأة يشعر بتشنج أطرافه وبأن رجليه قد شلت ويديه قد يبست وفقدت قوتها
حتى جاء موعد التدريب العسكري في ذلك اليوم حاول أحمد أن يبرز نفسه ويبذل كل طاقته لكي ينال الترقية بنزاهة وشرف - وفجأة لم يشعر سوى بأن شيئا ما قد هوى عليه أرداه أرضا ولم يشعر سوى بنفسه ورفاقه بجانبه يحاولون أن يصبروه بعد أن فقد عضو من أعضائه إنها ساقه اليمنى ، علم والد وردة بذلك ولكن بدلا من أن يفخر بأحمد كونه رجل عسكري تفانى في خدمة وطنه طلب من أحمد أن يقوم بطلاق إبنته - رفضت وردة بداية الطلاق ولكن تحت ضغط والدها لم تستطع أن تفعل شيئا - وفعلا تم الطلاق وكل ذهب بحال سبيله وأوقف أحمد عن العمل بسبب إصابته - بقي أحمد قابعا في بيته منزويا على نفسه لا يرى أحدا سوى جدران الغرفة وظلمتها الحالكة - حاول أن يسترد أنفاسه ويفجر طاقته لأنه شعر بأنه ينقصه شيئا ما وهو هكذا - فقام بتأليف الكتب وكتابة القصص فقد كان قاصا وروائيا مبدعا - وفتح مكتبة صغيرة يبيع فيها بجانب بيته - فزاد حب الآخرين له وإحترامهم لإصراره وعزيمته - سوى والد وردة - فقد عزم على تزويجها من إبن عمها الأرمل الذي يكبرها بستة عشر عاما - وهكذا تم الزواج ،
حينها علم أحمد بذلك ولم يعد يحتمل أن يرى من قاسمته حياته وقلبه لرجل آخر ، فأنطلق دون أن يعي يهيم على الأرض لا يعلم أين تسوقه رجله وعكازه حتى بعد بعيدا عن المدينة وصخبها وافترش الصحراء ورمالها ، وها هو أحمد قابع بين الصحراء مفترش نعومة الرمال ؛؛ مستنشق هواء المكان ، سمع فجأة أحمد نداء المؤذن للصلاة وهو يؤذن ؛ حاول أن يتبع مصدر الصوت يمينا ويسارا ، سحب عكازه وأخذ يتبع الصوت وفجأة سقط أحمد متعثرا على صخرة كبيرة إرتطم بها رأسه ‘‘ صرخ أحمد صرخة مدوية أفقدت المكان هدوئه ولم يفق سوى بوردة أمامه تضع له الكمادات على رأسه وقت صلاة الفجر ، نظر أحمد لوجه وردة مبتسما وحمد الله تعالى بأنها أمامه فقد كان ذلك كابوس حمى .


بقلمي : السهاد

بقلمي : شاهي


سألته ذات مرة أن كان يحبها أم أنه لا يعبهُ بها ؛ نظر إليها بإستغراب بعد أن ترك كأس الشاي جانبا ؛ وجلس بجانبها على طرف السرير ؛ كان السرير مرتفعا موشحاً بغطاء وردي ؛ وكان لم يمضي على زواجهما سوى بضعة أشهر ؛ أجابها نعم أحبك ، أحبك بكل جوارحي هل لديك شك في ذلك ؟ إبتسمت بإستحياء وهزت رأسها وسحبت خصلة من شعرها الأسود المنسدل على عينيها وهزت رقبتها وقالت : لا أعلم ذلك ،ولكني أحببت أن أسمعها منك ، إبتسم وقال لها الجو غائم ويبدوا أنه ممطر اليوم أخرجي لحديقة المنزل للهواء الطلق ريثما أعود فقد إستدعاني مالك لزيارته ، فتحت النافذة وشاهدت إختباء الشمس خلف أكوام السحب المتراكمة ثم أمسك بيدها وخرج معها إلى حديقة المنزل بعد أن أمر الخدم بإحضار الكعك والشاي الأخضر لها ؛ وهناك قبلها قبلة على جبينها وودعها ، أخذت تنظر للمروج الخضراء وتستمع لحفيف الشجر وكأنها سيمفونية عذبة تهمس بأذنيها وخرير الماء في نوافير المنزل يزيد الجو جمالا ، كانت تبدوا كملكة والضحكة لم تفارق شفتاها إن إبتسمت يخيل لك بأن اسنانها لآلئ بيضاء صفت متساوية ؛ وكان بياضها مشربا بالحمرة ،، وصلت خادمة المنزل ومعها الشاي والبسكويت بعد أن القت التحية عليها ، وقالت لها حفظك الله الذي عيناه لا تنام ، امسكت شاهي بيدها وكأنها تمسك بيد والدتها التي فقدتها منذ أن كانت طفلة ، فقد نشأت شاهي يتيمة ، ثم تركتها الخادمة وأنصرفت ، لم تستطع ان تترجم شاهي نظرة عاملة التنظيف بالمنزل لها ، كانت نظرتها غامضة ويبدوا عليها شيء من الغرابة ، كانت عجوز في منتصف الستين والشعر الأبيض يغطي مفرق شعرها الأمامي ،خيمت الغيوم على الجو واصبحت السماء ملبدة بغيوم سوداء والجو يبرق وصوت الرعد أكاد أجزم يخترق أذنيها كانت العصافير تتطاير مغردة من غصن لغصن والأزهار تعلوها قطرات الندى بدأ المطر في السقوط بغزارة أخذت بعضها ودخلت إلى المنزل، سمعت صوت غريب بغرفتها فوجدت زوجها جالسا على الأريكة ممسكا بكتاب بيده ، دهشت لقد كان قبل قليل خارجا من أمامها وقد إستقل سيارته ومعه السائق كيف عاد ومتى دخل ولم تره !!!
سألته لم يمضي على خروجك ربع ساعة وقد قلت بأنك ذاهب إلى مالك !! متى ذهبت وكيف عدت ؟ نظر لها نظرة تكاد تخترق جسمها وعينان غريبتان كنسر جارح وقال لها لا تسأليني ليس لك الحق في هذا !! فقالت شاهي ولكني ، فقاطعها وقال :ولكنك ماذا ؟ صمتت وقالت لا شيء بعد أن أمسكت رأسها وجلست على الكرسي المتحرك بجانب السرير ، قال لها جهزي لي الحمام أود الإستحمام وقفت تنادي الخادمة من أجل ذلك فهذا ليس عملها فهي لم تتعود على شغل المنزل فصرخ في وجهها ممسكاً شعرها بقوة وهي تتألم وقال : أنتي من تجهزي لي الحمام، قالت : حسناً ، بكت شاهي وتكاد دموعها تخنقها العبرة فهي لم تتعود من حسان ذلك ، رغم برودة الجو ونزول قطرات الندى والمطر الشديد وكانت ترتجف بالخارج إلا أنها دخلت غرفتها وهي ساخنة كالتنور من شدة الحرارة ، ذهبت لتجهز الحمام لحسان وعندما إنتهت جائت لتخبره بأن الحمام جاهز ، وفجأة لم تجده ،بحثت عنه في جميع أنحاء المنزل ولم تجده وسألت الخدم ما أن قد رأوه فأجابوها بإستغراب ، يا سيدتي لقد خرج سيدي حسان منذ قليل أمامك ولم يعد بعد ، باتت تفكر ترى ما الذي يحدث لها لقد رأته بغرفتها قبل قليل ،وفجأة فتح الباب وها هو حسان مبلل بالماء دخل وأمسك بيديها وأراد تقبيلها فأشاحت بوجهها عنه ، سألها ما بك يا حبيبتي ؟
قالت : هل نسيت ما فعلته بي بالغرفة قبل قليل ؟، عموماً إذهب فالحمام جاهز ، نظر حسان لها بغرابة وقطب حاجبيه وقال : الحمام ؟
أي حمام ؟ فقالت له أي حمام !! الم تطلب مني قبل دقائق أن أجهز لك الحمام لتستحم !! ضحك حسان وقال : شاهي حبيبتي هل تحلمين ؟ إقترب منها وضع يده على جبهتها وقال : هل تعانين من حمى أو سخونة ؟
قالت : لا 0 فقال لها إذا ما بك ؟ قالت لا شيء إنسى الأمر ،وفجأة وأمام الخدم سحب حسان شاهي من يدها وحملها بين ذراعية وصعد بها السلم إلى الأعلى وهي تحاول أن تنزل وتصرخ دعني أنزلني أرجوك ولكن حسان لم يكترث لصراخها حتى أدخلها الغرفة ورمى بها في السرير ، وفجأة توقف حسان وقال : ما هذه الحرارة الشديدة بداخل الغرفة ؟ وكأننا في صيف حارق ولسنا في شتاء قارس !!
قالت شاهي : لا أدري ،ثم نظر إلى الكتاب وقال لها : هل تقرأين كتب إفلاطون ؟ أنه كتابي الذي قرأته ثمان مرات كنت على وشك أن أخرجه من المكتبه الإسبوع المقبل لأعيره لمالك ،متى أخرجتيه ؟
نظرت شاهي بدهشة وغرابة لزوجها حسان وقالت : الم تكن هنا في هذا الكرسي قبل قليل وكنت تقرأ الكتاب نفسه وطلبت مني أن أحضر لك الحمام !! فقال لها أنا !! بالطبع لا ! وفجأة رأت شاهي شخصا يشبه زوجها واقفا بجانب زوجها تسمرت من الخوف فلم تعد تميز ايهما زوجها ، فقالت ما الذي يحدث ؟ خاطبها حسان ما بكي يا حبيبتي ؟
أنظرمن الذي يقف بجانبك ؟ نظر حسان هنا وهناك ولم يرى أحدا قال : أنتي من تقفين بجانبي ! قالت : لا ! احد غيرنا هنا واقف بجانبنا ، ضحك حسان ولم يصدق وفجأة رأى شاهي تبكي دما والدم يبلل خديها ! إرتعب حسان من منظر الدموع التي تقطر دما وفجأة إقترب من زوجته ليمسح دمعتها وأثناء ملامسته للدمعة تحولت الزوجة إلى فراشة !! جن جنون حسان ولم يستطع تفسير ما حدث أخذ يصرخ بأعلى صوته حتى تقافزت جدران الغرفة من صراخه  ،وفجأة فتح عيناه وزوجته واقفة أمامه مبللة ملابسها بالماء ، نظر إليها بخوف وإستغراب وقالت له : أخرج لترى المطر الجميل والجو البديع لقد أدركتك صلاة العصر ، فأيقن أنه كان في حلم .
بقلمي : السهاد

بقلمي : حينما تغرب الشمس


عندما نحب الحياة ونتعلق بها ونسمو بأرواحنا عليها نعزف قيثارة الخلود لا نعرف خلالها ما يخفيه لنا القدر وجريان السنون وعقارب الساعة وملامح الزمن ، كانت كشجرة مثمرة تتفيأ ظلال الحياة وتعطر الدنيا كأزهار الربيع عندما يفوح عطرها ، لم تكن تعلم ما كان يخفيه الزمن لها ، منار تلك البنت الوديعة بالأمس كانت طفلة تتقافز هنا وهناك تجري خلف القطط والأغنام بين أزقة ضيقة في بلدة صغيرة ، لا يوجد فيها من الحياة سوى البساطة وحب الناس ، دائما تحب ان تذهب إلى البساتين لترى الفلاحين وهم يزرعون حقول المزارع بأشجار غضة ترقب نموها ويسقيها الفلاح بعرقه ، كانت تجري ومن سرعة جريانها تلهث تقف تخلع نعليها وتدسهما تحت إبطيها ، ذات مرة كانت تقصد مزرعة والدها حينما شاهدت حمامة صغيرة بيضاء فوق أحد شباك المزارع القريبة جرت منار خلف تلك الحمامة كان خيالها يحدثها بأنها تستطيع الإمساك بها جرت وجرت وجرت وتقافزت من فلج إلى فلج ومن ينبوع إلى ينبوع تحت ظلال الشجر تجري ورائها ، فقدت الأمل بعد أن ضيعتها ، أحست منار بتعب شديد وجلست على قنطرة فلج تشرب الماء كانت ظفائر شعرها تتخلل في الفلج وتخرج رطبة مبللة بالماء وكانت في مفرق شعرها تلبس دينارا من الفضة أثناء جريانها يحدث اصواتا ، واصلت منار طريقها وهي تمشي رأت كلبا وكادت تموت رعبا من نباح الكلاب وأشكالهم ركضت دون وعي وبلا شعور حتى وصلت أكبر مزرعة غناء، الناظر لها يراها جنة الله في أرضه ، انها مزرعة والدها الذي يبيع الثمر برخص التراب دون أن يعي قيمة الأرض او التجارة ، تعثرت منار على صخرة بالمزرعة فهي كانت تجري دون إحساس لم تكن ترى سوى صورة الكلب عالقة في أذهانها ونباحه رغم أنه لم يواصل النباح ولا الجري خلفها فسقطت حتى سال الدم من قدمها اليمنى ، رأها والدها على هذه الحال ، وأحضر لها ريحانة خضراء بعد أن سحقها براحة كفيه ووضعها على الجرح ، كانت منار حياة والدها وروحه ، لم يرى من الدنيا سواها رغم أنه له من الذكور سبعة ولكن منار هي حبيبة ابيها والمقربة من روحه ، نظرت منار لوالدها وهو يدعك لها قدمها ويضع عليها الريحان وهي تبتسم ببراءة الطفلة وفي نفس الوقت الجرح عميق يؤلمها ، مسح والدها على شعرها وضمها إلى أحضانه وطمئنها بأنه سيبرد ويلتئم ، كان اثناء ذلك الوقت والدها يبدا بالتجارة فكان يحصد حصاد المزرعة مع أبنائه وينزله للمدينة فيبيعه ، وبدات الأموال تجري في يد والد منار حتى بنى بيتا جميلا صغيرا لعائلته في القرية، وسكان القرية ببساطتهم ينظرون له وكأنه قصر ملك ، حتى اصبح إسم والد منار يكنى بالشيخ ، فما كان أن يمر من بينهم إلا وينادى بالشيخ حمد قادم والشيخ حمد ذاهب ، وهكذا تزداد التجارة لديه فكان ربع ماله يزكيه والباقي يدخره والأموال تكثر فيها البركة ، وفجاة قال اولاد الشيخ حمد لوالدهم نحن أبناء شيخ واغنى اغنياء البلدة وآن الأوان لن ندخل المدارس يا والدنا ونتعلم ، نظر الشيخ حمد نظرة حيرة وأخذ يتلمس مسبحته ويصلح من عمامته وخلع نظارته التي يلبسها وأبتسم ، إقترب من أصغر ابنائه وطبطب على كتفه وقال : لا بأس سأرسلكم للمدارس المدينة ولكن بشرط ، فرح الأولاد وابتسموا لأن والدهم وافق على طلبهم وقال : ستاخذون منار معكم هي ايضا للمدرسة ، تحت هذا الشرطوافق الأبناء ، جهز الولاد انفسهم للذهاب للمدينة وكانت منار من بينهم وقد أرسل والدها خادمته معها ، نظر الوالد لمنار وشاهد إبتسامتها البريئة بعد أن قبلت يده ورائحة الزعفران تتطاير شذاها من ملابسها كانت ترتدي فستان طويل ذات لون زهري والدينار على مفرق رأسها ، ضمها والدها إلى صدره وقبلها في جبهتها وانصرف الجميع في سيارة مفتوحه كان لا يركبها في تلك الفترة سوى المقتدرون ،تحركت السيارة فلوحت منار بيدها تسلم على والدها والهواء يداعب خصلات شعرها المنسدل على جبينها ، مرت السنون وتعلم البناء وكبرت منار واصبح والدها يمتلك مزارعا كثيرة في بلدته والبلدان المجاورة وعمل بالتجارة في المحاصيل الزراعية ، وكان يقوم بتشغيل شباب القرى ليستطيعوا تحسين معيشتهم ، تأقلمت منار على جو المدينة ، والتحقت بكلية الطب وعرف عنها الأدب وحسن الخلق وجمالها الوقاد الذي يأسر القلوب ويفتن الأنظار فلم تعد تلك الفتاة صاحبة الدينار الذي ينسدل على جبينها فقد كانت متحجبة طويلة القامة زرقاء العينان وكان زملائها ينادونها سنو وايت ، كان الجميع معجب بجمال أنفها وكانها الخنساء في طلتها وبهائها ، وكانت مزيلة العقبات ومذللة الصعاب لزملائها في حلهم للواجبات والعمل الميداني، خرجت منار للتدريب بالمستشفى وفجاة راته شاحب الوجه اصفر اللون ، ضعيف هزيل ،كانت الكحة لا تبارحه وكانت عيناه من كثرة الترجيع واغرتان إقتربت منه لتقيس حرارته فوجدت الحرارة عالية رغم العرق الذي يبلل شعره وزوايا من جسمه ، عكفت على دراسة حالته فتبين انه منذ سنتان يعاني من ألم في الكبد وقد تدهورت حالته الآن منذ ستة أشهر، كانت منار تذهب لقريتها نهاية كل اسبوع ولكن هذه المرة تأخرت فأصبحت مهتمة بتشخيص حالة مريضها ، عكفت على دراسة حلته وتبين لها أنه يعاني من إلتهاب كبد وبائي ، كانت بعد ان تنتهي من مناوبتها بالمستشفى تجلس بجانبه تذاكر دروسها وتقرا له القصص ، تعلق بها كثيرا ، وشعرت نحوه بشعور غريب لا يوصف ، حتى صارحها بحبه بعد ان احس بتحسن ، كان المستشفى خلال ستة اشهر وكانه سجن يتمنى ان تنكسر قضبانه وعندما جأت منار لديه شعر بأنه قصر لا يود الخروج منه ، وعندما خرج ظلا يلتقيان في مطعم صغير يتناولا يوميا وقبل ذهابهم للجامعة وجبة اففطار هناك ، قالت له سأذهب إلى قريتي لأرى اهلي بالعطلة نظر إليها وتضم يدها وقال لها سافتقدك ، ذهبت منار للقرية وكانها لم ترها منذ مدة طويلة أخذت تتجول بين أغصان الشجر وتشم رائحة التربة المختلطة بالماء من قنوات الفلج، وأصوات العصافير وحفيف الشجر يطربها كان الجو غائما وباردا في نفس الوقت ، شعرت منار بزغللة في عينيها افقدتها توازن جسمها فسقطت على الأرض ، وعندما افاقت وجدت نفسها بالمستشفى ، مرت اياما ومنار تعاني من إعياء وحمى وكان والدها يسهر بجانبها لا ينام ليله ولا يعرف نهاره خوفا عليها ، وكان حبيبها كل يوم يأتي لمطعم المدين وينتظرها سأل عنها بالجامعة فقيل له لها فترة طويلة وهي متغيبة لم تحضر ، ظن انها قد نسيته ولم تعد تذكره، ظل حزينا قلقا ومتوترا وحالة منار تزداد سوء وهو لم يستطع نسيان حبها فقد انقذته من موت محقق بعد ان قال له الأطباء حياتك ميؤس منها وكان يصارع الموت ، نظر إلى قرص الشمس وهي تختفي خلف الأفق ويقول هكذا إختفت منار عن عالمي ولم اعد أسمع عنها شيئا ،وفجاة شعرت منار بان ركبتيها لم تقوى على الحراك وان شفتيها بدات بالإزرقاق ، طلب والدها الفحوصات الطبية فسأله الطبيب، كيف كانت طفولة إبنتك ، قال كانت بريئة كوردة متفتحة كطائر مغرد يشدو بالحرية ، قال له هل وقعت يوما من مكان مرتفع حاول أن تتذكر ، قال له والدها لا، قال إن إبنتك بساقها الأيمن دبوس وقد إحترق العصب وتمكن من عضلة قلبها ، وسمم دمها فأصبح الدم ملوثا وقد اصيبت بسرطان الدم وهي في آخر مرحلة من حياتها ، نزل الخبر على والدها كالصاعقة ، كيف ذلك تذكر سقوطها وقع الريحان المسحوق والدم الذي خالطه التراب وإبتسامتها البريئة ، ذهب حبيبها للقرية ليسأل عنها فأخبر انها نائمة في المستشفى وان حالتها سيئة ، لم يستطع ن يتماسك فذهب مسرعا لها ومع كل خطوة يجري بها بقدميه،كانت هي قدميها تجري خطوة لتلفظ أنفاسها الأخيرة وما أن قد وصل إلى سريرها حتى فاضت روحها إلى بارئها ، فذهل مما يجري فقد توفيت بنفس السرير والغرفة التي كان ينام بداخلها ، وانقذته من موت محقق ، شعر حينها بأن الحياة لا شيء ، فقال
:" عندما تغرب الشمس تغرب الأنفاس وتصير الروح إلى زوال ، هكذا كانت حبيبتي وهكذا المئآل ".




بقلمي : السهاد

كانت تخبز الخبز


كانت تخبز الخبز
وخادمتها تسبك العجين
استمتعت بمنظر يدها ممسكة بقرص الخبز
كانت غير عابهة بما يجول بخلدها
تردد نشيد الفلاحة
طلعت يا محلى نورها شمس الشموسه



ودون سابق إنذار إشتعل فرن الخبز ولفح وجهها المضيء
كان وجها جميلا بهي الطلعة كفلقة القمر
جرت مع خادمتها تغسلها بالماء البارد ولكن الألم اقوى من صبرها
سألت خادمتها كيف ترين وجهي أخبريني؟؟
فأجابتها كليلة البدر في التمام


أحست بتعب شديد فغفت على حضن الخادمة ،
وفجأة إستيقظت فرأة عقد جيدها يلمع
نظرت إليه ترى ما سبب لمعانه ؟
آآآه إنها مرآة العقد إنعكست عليها الشمس
نظرت إلى المرآة وفجأة لمحت وجهها المحروق
وقد شوهته النار ، هنا لم تتمالك نفسها فصرخت دون وعي :


وقطعت العقد الذي ترتديه بجيدها ، وحطمت المرآة ، نظرت إلى الأعلى
فأيقنت انها ساعة حلم في حضن خادمتها وبيدها وردة ، إبتسمت وحمدت الله تعالى ان وجهها ما يزال بخير.
 

بقلمي : السهاد

بقلمي : بكاء قلم



كان حطاماًً
كان بائساًً يائساًً
لم يعد له صدىًً ولا صوت ولا بريق
كان قابع في المخازن وسط أوراقٍٍ متراكمة ٍٍعفى عليها الدهر
وكان يعلوه الغبار
كنت أفتش عن أوراقٍٍ مهمة بين ركامِِ الأوراق المتناثرة
وفجأةًً دهست عليه بقلمي فسمعت صوته
وعندما اتيت لألتقطهُُ وجدته قلم يبكي ألماًًوحرقة
ويشكي زمناًًفقدت فيه الأقلام بريقها 0
أخذته ومسحتُُ دموعه ونفضتٌٌالغبار المتراكم عليه
وجلست على طاولتي حيث كتبت أولى خواطري بهذا القلم
وعندما أنتهيت وضعت قلمي بين الأوراق على الطاولة
فرأيته يبتسم وكأنه يشكرني أن أكرمته بما يكتب
وفجاةًً اخذته في سترة قميصي وحملته حيث ذهبت
ليكون رفيقي حيثما توجهت
فعرفت ساعتها بأن للقلمِِ قيمة إن احسن إستغلاله 0